ابن معصوم المدني
264
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
في معنى فاعل ، وما جاء منها على فعلة - بضم الفاء وسكون العين - فهو في معنى مفعول » . وهذه القاعدة في الفرق بين « فعلة » و « فعلة » لم تذكر في معجم من المعاجم التي عليها المدار . وإن ذكروا أنّ الهزأة بمعنى الهزّاء الذي يهزا بالناس ، والهزأة هو الذي يهزأ منه الناس . * وقال في مادة « هنأ » : « المهنأ ، كمركب : ما اتاك بلا تعب ، وما سرّك وساغ لك ولذّ ، ومصدر بمعنى الهناءة ، تقول : لك المهنأ ، وهنيئا لك ، أي هناءة لك ؛ أقيمت الصفة مقام المصدر ، فنصبت على المصدرية ، والأصل « هنؤ هناءة لك » ، فحذف الفعل وجوبا إبانة لقصد الدوام واللزوم ، إذا كان وضعه على الحدوث والتجدد ، واطّرد ذلك كما في « حمدا لك » و « شكرا لك » وجوّز كونه نصبا على الحال المؤكّدة نحو « قم قائما » و « تعال جائيا » . وهذه الفائدة النحوية الاعرابية لا توجد في غير الطراز في هذا الموضع . * وقال في مادة « هيأ » : « هم هيئتهم - بالنصب على التشبيه بالظرف - أي في هيئتهم ؛ شبّهت [ الهيئة ] بالمكان فجعلت خبرا عن الجثة » . وهذه الفائدة أخت سابقتها . * وقال في الأثر من مادة « وجأ » : « ضحّى بكبشين موجوئين » ولا تقل موجأين - كمكرمين - فإنه من خطا الرواة . * وقال في الأثر من مادة « وجأ » : « من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجّأ بها في جهنم » أي يطعن بها نفسه مرة بعد أخرى ، فالتفعّل هنا للعمل المتكرر ، أو للتكلّف لأنه عن غير رضى » . * وقال في مادة « صطر » : « كل سين وقعت بعدها طاء جاز قلبها صادا قياسا مطّردا » .